النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لقاء مع رئيس اللجنة الوطنية للجودة حول المشاركة في موضوع الندوة والتي بعنوان: أهمية الجودة في القطاعات التعليمية بالمملكة. والتي تناقشها "مجلة الجودة"

  1. Top | #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    اللقب
    من كبار أعضاء المنتدى
    معدل المشاركات
    0.33
    الدولة
    الرياض - السعودية
    المشاركات
    1,113

    لقاء مع رئيس اللجنة الوطنية للجودة حول المشاركة في موضوع الندوة والتي بعنوان: أهمية الجودة في القطاعات التعليمية بالمملكة. والتي تناقشها "مجلة الجودة"

    السؤال الاول:
    لقد أثار مصطلح الجودة جدلاً واسعاً في الأوساط الإدارية على مستوى العالم، الرجاء تسليط الضوء على المراحل التي تطور خلالها هذا المصطلح وصولاً إلى منهجية إدارة الجودة الشاملة.
    من سمات عصرنا الحاضر تحقيق متطلبات المنافسة، وهي تحقيق مستويات عالية للجودة والتي تعني التطوير والتحسين المستمر للمنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسة، ويشمل كافة الوحدات والمستويات التنظيمية، كما تشمل كافة الاطراف الداخلية والخارجية المرتبطة بالمؤسسة. فالنظرة الحديثة تركز على ان الجودة هي الطريق الطبيعي للانتاجية، وذلك من خلال تحقيق رغبات العميل، والتحسين المستمر في العمليات من اجل تحقيق هذه الرغبات، وان الادارة في كافة مستويات المنظمة ووحداتها مسؤولة من خلال انشطتها الفردية عن تحقيق هذه الجودة.
    المراحل التي تطور خلالها هذا المصطلح وصولاً إلى منهجية إدارة الجودة الشاملة.
    المرحلة الأولى: امتدت من القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين وكان التركيز فيها على مبدأ "التفتيش" وكانت وسائل القياس هي وسائل المفتشين للتمييز بين المنتجات الجيدة والسيئة. المرحلة الثانية تسمى "مراقبة الجودة" وامتدت من العشرينات إلى الخمسينات. المرحلة الثالثة يطلق عليها " التأكيد على الجودة" وامتدت من الخمسينات حتى الستينات. وكان التوجه للتركيز على المبادأة Proactive وأصبحت الجودة مسئولية المنظمة بأسرها. المرحلة الرابعة تسمى " بالإدارة الإستراتيجية للجودة" وتمتد حتى وقتنا الحاضر. وأهم ما يميز هذه المرحلة هو التركيز على العميل المتلقي للخدمة. وأصبح هناك ربط بين الجودة والتكلفة.

    يرجع الفضل في الاهتمام بموضوع إدارة الجودة إلى إسهامات رواد فكر الجودة وهم: ديمينج وجوران وكروسبي؛ وهم الخبراء الذين ساهموا في تطوير فكر الجودة:
    – فقد ركز ديمنج Deming على: الأساليب الإحصائية لضبط الجودة، وخرائط الرقابة على الجودة واكتشاف انحرافات الجودة. والتوجه نحو تقييم عمليات أو إجراءات تقديم الخدمات أو الوظائف؛ وخفض درجات الانحراف عن المستويات القياسية لأداء الخدمات.
    – وركز جوران Juran على: تأكيد الجودة ومبادئها والتخطيط للجودة؛ الرقابة على الجودة؛ تحسين الجودة وإشراك جميع الطاقم الإداري في موضوع الجودة.
    - وأضاف كروسبي Crosbyمبادئ أخرى لإدارة الجودة الشاملة، وركز على أساليب التخلص من عيوب الإنتاج zero defect.
    كما يرجع أيضَا فضل موضوع الجودة إلى آخرين مثل:
    - شيوارت الذي ركز على: الرقابة الإحصائية لتحقيق الجودة؛ وخرائط مراقبة الجودة.
    - فينبوم الذي ركز على: نظام الجودة الشاملة؛ تصميم الجودة؛ التوجه نحو العميل.
    - إيشيكاوا الذي ركز على: استخدام الإحصاءات؛ حلقات الجودة؛ إشراك الموظفين.


    وقد اعتمدت إدارة الجودة الشاملة على ثلاث أبعاد:
    - العنصر البشري Human Aspects: وهو أهمها. فإدارة الجودة مطلوبة في كل مكان ومن كل قطاعات التنظيم ومن كل فرد وفي كل الأوقات، كما تمارس على كل المستويات؛ وتتطلب أن يمارس كبار المدراء قيادة قوية داخل التنظيم، وقيادة خارجية مع العملاء.
    - البعد المنطقي Logical: يعتمد منطق TQM على حقيقة أن الأشياء لا تكون كاملةً، فالجودة الشاملة لا تأتي من فراغ، ولا تتحقق بالحظ والصدفة وإنما يجب أن يخطط لها، وتنظم وتراقب ويتم توكيدها.
    لذا تتطلب إدارة الجودة استخدام إجراءات ومناهج شاملة ورشيدة، وتطوير آليات لتشغيل عمل الفريق، وتحسين طريقة الأعمال أو إعادة تصميمها، ومراجعة عملية اتخاذ القرارات دورياً. وإعادة تكييف الإجراءات لتعريف المشكلة وحلها أو منعها. فالجودة الشاملة سلسلة لكل حلقاتها نفس الأهمية.
    - الكيفية How: تشمل تقنية الجودة الشاملة عدداَ من المنهجيات والأدوات والأساليب المستخدمة على المستوى الاستراتيجي أو مستوى التشغيل أو على كليهما.

    السؤال الثاني:
    - ما هو مفهوم إدارة الجودة الشاملة في العملية التعليمية؟ وما هي أهم المبادئ التي يقوم عليها هذا المفهوم؟
    يلاحظ عدم وجود تعريفِ محددِ لإدارة الجودة الشاملة في نظم التعليم لاختلاف النظرة إليها، إلا إن كل التعريفات تشترك في أن الجودة سلسلة مستمرة تبدأ من المنتج إلى المستفيدين مارة بعمليات الإنتاج نفسها، وهي شاملة لكل جوانب العملية التعليمية وتعمل على كسب المستفيدين ورضائهم.
    يتمحور مفهوم إدارة الجودة الشاملة في العملية التعليمية بأنها: عملية إدارية تهدف إلى تحسين عملية المنتج (الخريج) بشكل منظم، وتتكون من خطط وقرارات واختبارات، وتصميم وأداء، وكل ما يتعلق بجودة المنتج. وتعتبر جودة الخريج مسؤولية التنظيم كله، فهي ليست وظيفة منفصلة بل تتواجد في كل العمليات؛ وينتج عنها خريجين على مستوى عالي من الجودة وفق المعايير المحلية والعالمية.

    وهي تعني ترجمة احتياجات وتوقعات مستخدمي خريجي التعليم العام والعالي، إلى خصائص ومعايير محددة في الخريج. وتصبح هذه الاحتياجات والتوقعات الأساس في تصميم وتنفيذ برامج التعليم مع التطوير المستمر لها. فإدارة الجودة الشاملة من المنظور التربوي هي: "منهج عمل شامل لكافة مجالات النشاط على مستوى الجامعة والكلية، أي كافة المراحل التي يمر بها الطالب منذ الدخول وحتى الخروج لسوق العمل، وينظر إليها كسلسلة جودة مستمرة تبدأ من المنتج إلى المستهلك (المجتمع).
    ويعرفها البعض بأنها: العملية التي يمكن من خلالها رفع مستوى أداء الطلاب والمعلمين والنظام والكلية في ضوء توقعات المستفيدين من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وأولياء أمور والمجتمع.
    أهم المبادئ التي يقوم عليها هذا المفهوم تتضح في التالي:
    - الجودة Quality هي السمة الأساسية للأداء المستهدف، وإدارة الجودة بمعناها الشاملTotal Quality Management هي المدخل الطبيعي لتحسين أداء المنشأة.
    - الجودة هي أساس الميزة التنافسية لأي منشأة، فهي الوفاء بمتطلبات العميل وتبدأ من السوق.
    - يدور منطق إدارة الجودة الشاملة حول فكرة سلسلة الجودة customer supplier quality chain التي تربط العميل ومورد الخدمة. وهذه السلسلة تربط كل أجزاء المنشأة فيما بينها، وبين عملائها.
    - الجودة الشاملة هي جودة كل الوظائف وكل الأعمال في المنشأة على مختلف المستويات.
    - الجودة الشاملة هي مسئولية كل شخص في المنشأة، ويجب على الجميع ممارسة عناصرها الرئيسة.
    - من أجل الوفاء بمتطلبات العميل في سلسلة الجودة، يتعين القيام بعمليات processes تستخدم فيها موارد مختلفة inputs وينتج عنها منتجات محددة outputs. من ثم تصبح إدارة العمليات وفقاً لمفاهيم الجودة الكاملة هي حجر الأساس في تحسين المنشأة.

    - أهم عناصر إدارة الجودة في مؤسسات التعليم هي:
    - التزام الإدارة العليا بالجودة والدعم والمشاركة الكاملة لكل برامج الجودة motivation and leadership وحفز الأفراد وقيادتهم وفقاً لمفاهيمها. والالتزام بتوفير الموارد المادية والبشرية.
    - وجود رؤية استراتيجية للمؤسسة التعليمية ككل حول كيفية تحقيق الجودة، مع ربط هذه الإستراتيجية بكافة أنشطتها.
    - توفير أنظمة إدارة الجودة الشاملة وهيكلتها.
    - تفويض الأفراد بصلاحيات كاملة للعمل من أجل تحسين الجودة، وتدريبهم لتكوين اتجاهات ايجابية لديهم تجاه الجودة وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، والعمل من خلال بناء فرق العمل، فالأفراد هم محور الجودة.
    - تحديد المستفيدين customers واحتياجاتهم ومتطلباتهم. والاهتمام بالتميز في إشباع رغبات العملاء، وذلك في إطار جهود تسويقية وإنتاجية متكاملة، تدعمها موارد مالية وبشرية؛ والمعلومات المرتدة.
    - دعم الاتصالات وإزالة الحواجز بين الإدارات والأقسام وتنمية عمل الفريق.
    - توفير نظام معلومات متكامل يقوم بتسجيل وتحليل كافة المعلومات المرتبطة بنشاط المؤسسة التعليمية.
    - الالتزام بمبدأ التحسين المستمر في عمليات انشطة المؤسسة، حتى يمكن تحقيق وفر في التكاليف وسرعة أعلى في الأداء.
    - تبني فلسفة عدم الخطأ zero errors and zero defects ، ومبدأ الإنجاز الصحيح من أول مرة right first time
    - وضع معدلات للأداء standards تتوافق مع متطلبات العميل. وان تركز المؤسسة على الجودة من وجهة نظر ورغبة العميل.
    - الرقابة control على النظام والعمليات لضمان الوفاء بالمعدلات.
    ويضاف الى المفاهيم الإدارية للجودة: ملائمة الاستخدام؛ المراجعة والتدقيق الفني للجودة؛ نشر وظائف وسياسات الجودة، إدارة ضبط العمل في الوقت المناسب؛ تصميم التجارب وادوات القياس؛ ونظام مكافأت ومنح للموظفين. كما يجب أن يكون نظام الجودة ومواصفاته موثقا على شكل دليل الجودة ودليل إجراءات العمل ودليل تعليمات العمل.
    وهناك خطوات يجب مراعاتها عند ادخال الجودة الشاملة في التعليم العالي من أهمها:
    - صدور قرار تطبيق الجودة الشاملة من أعلى المستويات الإدارية ليظهر استعدادها للمضي في هذا القرار، وتذليلها للصعوبات، وقبولها بالتضحية بالمال والوقت والجهد في سبيل هذه الغاية.
    - وضع الرؤية التي تقوم على أساسها المؤسسة. فتحديد الرؤية هو أول دعائم التخطيط الاستراتيجي الذي يحدد رسالة المؤسسة وأهدافها العامة وجهودها ودورها في المجتمع وتميزها.
    – الدراسة الوافية للمحيط الخارجي للمؤسسة من ناحية الأوضاع التعليمية والتربوية السائدة والقوانين المتعلقة بعملها، ووضعية سائر المؤسسات المشابهة.
    - الدراسة الوافية للمحيط الداخلي للمؤسسة من ناحية إمكاناتها وإنجازاتها ونقاط ضعفها وقوتها وكفاءة جهازها الإداري والتعليمي ومستوى طلابها وسمعتها في أسواق العمل.
    - وضع خطة مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار الواقع الداخلي والخارجي، وتضع أهدافاً محددة قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل بحيث يمكن متابعة تحقيق تلك الأهداف لاحقاً.
    – تحديد عملاء مؤسسات التعليم العالي، وتحديد حاجاتهم بالتعاون الجدي معهم.
    - تشكيل إطار للمتابعة وآخر للتقييم للأهداف الموضوعة في الخطة، يحددان آنيا المنجزات ودرجة التوصل إلى الأهداف المرجوة، ومراجعة ما إذا كان هناك ضرورة لإعادة رسم بعض الخطط والتوجيهات.
    - تشكيل لجان وفرق العمل: وتحديد المسؤوليات والمهام.
    - التأكيد على مبدأ مساندة أو دعم الإدارة العليا.
    ويلاحظ أن عملية إدارة الجودة الشاملة ينتج عنها تغيرات في الأساليب التي تعمل بمقتضاها الإدارة. ولا تكون هذه التغيرات فعالة إلا إذا حظيت عملية إدارة الجودة الشاملة بدعم الإدارة العليا، فهي التي تمسك سلطة اتخاذ القرارات الإستراتيجية والمهمة.

    السؤال الثالث:
    - هناك اختلاف على العناصر التي تمثل متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة، وهذا الاختلاف في إضافة بعض التفاصيل أو إدماج عناصر مع أخرى؟ ما هي أهم متطلبات إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية؟

    أهم متطلبات إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية:
    1- جودة إدارة المؤسسات التعليمية وجودة التشريعات التعليمية: حيث يتوقف نجاح المؤسسة التعليمية إلى حد كبير على القائد، فإن فشل القائد في إدراكه لمدخل إدارة الجودة الشاملة فمن غير المحتمل أن يحقق غيره النجاح. مما يتطلب أيضاَ من القائد جودة التخطيط الاستراتيجي؛ ومتابعة الأنشطة؛ وخلق ثقافة إدارة الجودة الشاملة. أما اللوائح المنظمة حتى تكون جيدة فلا بد أن تكون مرنة وواضحة ومحددة لتكون عوناً للإدارة التعليمية؛ كما يجب أن تتفاعل مع بيئة التعليم لتناسب كافة المتغيرات.
    2- جودة عضو هيئة التدريس: بتأهيله العلمي والسلوكي والثقافي وخبراته العلمية وتدريبه على معايير الجودة الشاملة.
    3- جودة الطالب: بتأهيله في مراحل التعليم العام والعالي، علمياً وصحياً وثقافياً ونفسياً؛ وارضاء طموحاته الحاضرة والمستقبلية، واعداده لسوق العمل المعولم.
    4- جودة البرامج التعليمية: مدى شمول وعمق واستيعاب البرامج التعليمية المختلفة المستجيبة للتحديات العالمية والثورة المعرفية.
    5- جودة المباني التعليمية وتجهيزها: القاعات والإضاءة والمقاعد والمكتبات وغيرها من البنى التحتية المؤثرة على عملية التعليم.
    6- جودة الكتاب المدرسي/ الجامعي: جودة محتوياته وتحديثه المستمر بما يواكب التغيرات المعرفية والتكنولوجية، وارتبطه بمعايير الجودة التي تصفها الهيئات المحلية والعالمية.
    7- جودة الإنفاق المالي: الذي يتمثل في تمويل التعليم؛ وتنفيذ البرامج التعليمية المخطط لها.
    8- جودة تقييم الأداء: بأن تكون معايير تقييم جميع العناصر السابقة واضحة ويسهل استخدامها والقياس عليها. وأن يصاغ التقويم في ضوء المعايير القومية والعالمية.
    فمن الملاحظ أن الدول المتقدمة وضعت معايير لتحديد مؤشرات لجودة التعليم، ومن أهمها: مستوى الخريج، إنتاجية أعضاء هيئة التدريس، نسبة أعضاء هيئة التدريس لعدد الطلاب، سمعة أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية، حجم المؤسسة التعليمية وظروفها المالية، عدد الطلاب وتكلفة الطالب في العملية التعليمية.

    السؤال الرابع:
    - حتى نتمكن من ترجمة مضامين إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية نحتاج إلى الوصول إلى رضا المستفيد الداخلي والخارجي بعد التعرف على احتياجاتهم، من هم المستفيدين داخل وخارج منظومة التربية والتعليم؟ وما هي أهم خصائص مدرسة / جامعة / كلية الجودة من وجهة نظر المستفيد النهائي؟

    المستفيد داخل وخارج منظومة التربية والتعليم هو المجتمع فعن طريق رضاء الطلاب وأولياء أمورهم ورجال الأعمال عن أداء المؤسسات التعليمية؛ وتلبية الاحتياجات الوظيفية للمؤسسات والشركات المحلية والعالمية التي تأخذ بنظام الجودة الشاملة بإمداد قطاعاتها المختلفة بخريجين قادرين على ملء فرص العمل المتواجدة في سوق العمل المعولمة وفي ظل نظم الجودة الشاملة. ومما لاشك فيه أن التطبيق يحتاج إلى إستراتيجية وتخطيط استراتيجي تكون الجودة رسالته وهدفه. وقد اختارت الكثير من مؤسسات التعليم العالي وخاصة في بعض الدول المتقدمة، تطبيق مدخل إدارة الجودة الشاملة ونظامها. وتوصلت إلى أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة لأي مؤسسة تعليمية هي أساس لأداء أي عمل بإتقان، وأن الفرق بين الجامعة المتميزة والجامعة الضعيفة يعود إلى طريقة إدارتها بما ينعكس إيجابا على توفير خدمة تعليمية جيدة وانضباط إداري يوفر مناخاَ للتطوير والتميز.
    والسعي لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم هو لتحقيق الأهداف التالية:
    - تلبية تطلعات الخريجين الحاضرة والمستقبلة في الحصول على فرص عمل بإكسابهم مهارات عالية للتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة والعالمية نقلاً وتحديثاً وإبداعاً.
    - الارتقاء بجودة الأداء في منظومة البحث العلمي. فالجودة في منظومة التعليم تعني التحول من ثقافة الذاكرة إلى ثقافة الإبداع.
    وتتمثل أهم خصائص مدرسة / جامعة / كلية الجودة من وجهة نظر المستفيد النهائي من خلال التالي:
    - جودة الطالب: بتأهيله في مراحل ما قبل الجامعة علمياً وصحياً وثقافياً ونفسياً؛ وإرضاء طموحاته الحاضرة والمستقبلية، وإعداده لسوق العمل المعولم. ولن نصل إلى هذه النتيجة إلا عن طريق:
    زيادة كفاءة المؤسسة التعليمية عن طريق: (1) تطوير نظم المعلومات والبيانات المتوافرة للجامعة في دوائر التخطيط والتسجيل والشئون الأكاديمية؛ واستخدام طرق متقدمة في تحليل المعلومات والبيانات الإحصائية. (2) إدخال إصلاحات على نظم الحوافز المادية والمعنوية السائدة في المؤسسات الجامعية. (3) التأهيل المستمر للجهاز الأكاديمي والإداري للجامعة. (4) جودة البرامج التعليمية. (5) جودة الإدارة التعليمية والتشريعات واللوائح. (6) جودة عضو هيئة التدريس. (7) جودة المباني التعليمية وتجهيزها. (8) جودة الكتب التعليمية. (9) جودة الإنفاق المالي. (10) جودة تقييم الأداء التعليمي.

    السؤال الخامس:
    - كثر الحديث عن تطبيقات الجودة في المؤسسات التعليمية، وسعت كثر من الدول إلى دعم هذا التوجه، هل نستطيع أن نعدد الفوائد التي تعود بالنفع على نظام التعليم لدينا في المملكة عند تبني هذا المفهوم؟

    - تتلخص بعض الفوائد التي ستعود بالنفع على نظامنا التعليمي في المملكة عند تبني هذا المفهوم كالأتي:
    - ترسيخ صورة التزام المؤسسة التعليمية بنظم الجودة في جميع خدماتها.
    - الفائدة التنافسية التي توفرها السمعة الجيدة للمؤسسة التعليمية بين مثيلاتها.
    - دعم الترابط والتنسيق بين إدارات المؤسسة التعليمية ككل.
    - زيادة الانضباط بربط أقسام المؤسسة التعليمية وجعل عملها متسقاَ.
    - ضمان جودة الخدمات التعليمية المقدًّمة.
    - التغلب على العقبات التي تعوق أداء المؤسسة التعليمية عن تقديم خريج بجودة عالية.
    - الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع.
    - زيادة إرضاء العميل؛ من خلال دراسة احتياجاته والوفاء بها.
    - المساهمة في اتخاذ القرارات وحل المشكلات بيسر.
    - تنمية الشعور بوحدة المجموعة وعمل الفريق والانتماء إلى العمل.
    - مشاركة جميع العاملين في إدارة المؤسسة التعليمية؛ فكل فرد يجب أن يعلم دوره وحصته في التطوير.
    - زيادة ارتباط العاملين بالمؤسسة التعليمية وأهدافها وتوفير المعلومات المرتدة لهم.
    - رفع مستوى الوعي بجودة العمل والنظام لدى العاملين من خلال التزامهم بتحقيق الجودة .
    - التقليل بشكل كبير من البيروقراطية الإدارية، والتخلص من الإجراءات المتكررة والمتعارضةً.
    - خفض تكاليف الضمان؛ تقليل التكاليف الإدارية الخاصة بشكاوي العملاء.
    - خفض التكاليف وزيادة الانتاج وخفض الفاقد؛ تقليل العيوب؛ التخلص من إجراءات تصحيح العيوب.
    - المساعدة على تخفيض الهدر في موارد الجامعة ومن ضمنها الوقت.

    السؤال السادس:
    يمر تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية بعدة مراحل تعتمد كل مرحلة على مكتسبات المرحلة السابقة لها وتتأثر بمخرجاتها، هل لنا أن نشير إلى مراحل التطبيق ونوجزها لتحقيق فهم شامل لكيفية البدء في التطبيق؟

    مراحل تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية يحتاج تنفيذ الأمر إلى تغييرات رئيسة داخل التنظيم، فقد قضى ديمنج، رائد منهج الجودة الشاملة، أربعين عاماً يبحث عن طريقة لتقديم تلك التغيرات وتطوير أفكار إدارة الجودة الشاملة، ووضع لها قائمة من أربعة عشر مبدأ.
    ويعتمد تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية على الآتي:
    أولاَ: التزام وإيمان المسئولين بأهمية مدخل إدارة الجودة الشاملة؛ و أن تكون سياسة الجودة الشاملة الأساس للسياسة التعليمية، وأن تكون سياسة الجودة مفهومة ومعتمدة من قبل جميع العاملين بالجامعة، مع توفير التدريب للقائمين على تلك الأنشطة بكفاءة وفاعلية؛ ونشر مفاهيم إدارة الجودة..
    ثانيا: إجراءات ونظم الجودة: ضرورة تحديد أهداف تحسين الجودة وثقافتها بشكل مستمر؛ تحكُم نظام الجودة في جميع الأساليب والنشاطات المؤثرة على جودة الخدمات التعليمية.
    ثالثا: التخطيط لجودة التعليم: إعداد خطة للجودة للتأكد من تحقيق سياسة الجودة والأهداف الموضوعة لها.
    رابعا: تأسيس نظام معلومات لإدارة الجودة يسهم في توفير كافة المعلومات، بدايةَ من تحديد احتياجات الإدارة، ورغبات الطالب وأصحاب المصلحة؛ وانتهاءَ بتقرير مدى رضاء وإشباع وتحقيق احتياجات أصحاب المصلحة.
    خامسا: تقييم موردي الخدمة: من حيث جودة الأداء ومواعيد التنفيذ والتكلفة مع مقارنة السعر والجودة.
    سادساَ: مراقبة العملية التعليمية: التأكيد على تعاون الأقسام التعليمية على مستوى الإدارات التعليمية، وتعاون الكليات على مستوى الجامعة في تبني فلسفة إدارة الجودة.
    سابعا: مراقبة أسلوب انعقاد اجتماعات الأقسام، ومراجعة اللوائح الداخلية للجامعة، ونظام العمل في الامتحانات واعتماد النتائج، وإعداد الجداول الدراسية، وتخصيص القاعات.
    ثامنا: تدريب العاملين: الذي يجب أن يتم مع بداية تطبيق الجودة، ووضع دليل إرشادي يبين أساليب إدارة الجودة، والذي يعتبر مرجعاً لكل من يعمل بالجامعة لضمان استمرارية العمل بنمط ثابت حتى في حالة تغيير الأفراد.
    تاسعا: المراجعة الداخلية للجودة: ينبغي أن يكون المراجع مستقلاً عن المهمة المراد مراجعتها، كما يجب القيام بالمراجعة وفق برنامج محدد مسبقاً يغطي جميع الوظائف.


    السؤال السابع:
    كثر الحديث عن نماذج متعددة للتطبيق في المؤسسات التعليمية على غرار ما يحدث في القطاعات الصناعية والخدمية، ما هي النماذج التي يمكن الأخذ بها في عملية التطبيق على مؤسستنا التعليمية والتربوية؟

    طبقت العديد من الجامعات منها: جامعة كولومبيا وجامعة شيكاغو وجامعة هارد فارد وجامعة ميتشاغان وجامعة نورث كارولينا وجامعة أوريجون مبادئ إدارة الجودة الشاملة، وثبت أنه من أجل الممارسة الناجحة للجودة الشاملة يجب أن توفر الإدارات الجامعية بيئة عمل تمكنها من التنفيذ الناجح لإدارة الجودة، وتقتنع بأنها أصبحت أسلوب حياة المنظمة، وأن تشدد على مبادئ الإدارة السبعة للجودة الشاملة وهي: (1) دعم الإدارة العليا (2) تنفيذ خطة جودة إستراتيجية طويلة المدى؛ (3) التركيز على العميل؛ (4) توفير التدريب وزيادة إلمام العاملين بالجودة؛ (5) تدعيم فرق العمل؛ (6) إنشاء مقاييس أداء؛ (7) تأكيد ضمان الجودة.
    ومعظم الجامعات التي طبقت إدارة الجودة الشاملة توصلت إلى كل أو بعض النتائج التالية:
    عملية الجودة الشاملة تستهلك الكثير من الوقت قبل أن تعطي ثمارها؛ تتطلب أموالاَ تصرف على التدريب والتثقيف وإعادة الهيكلة الإدارية، وأحياناً تحسين الخدمات المقدمة؛ ضرورة الدعم المباشر من الإدارة العليا بتزامن الدعم الإداري مع الدعم المادي أثناء التنفيذ.

    من نماذج لتطبيق مدخل نظم الجودة الشامله في التعليم العالي طبقت جامعة ولاية أوريجون الأمريكية Oregon State University مدخل إدارة الجودة الشاملة واحتوى نموذج التطبيق على عدة خطوات رئيسة هي:
    - تحديد أهداف إدارة الجودة الشاملة: وتشمل بناء البرنامج وبدء التخطيط، وتطوير خطة لربط عملية تحويل المنظمة، وتطوير خطة لوضع فلسفة الجودة، ومن ثم تعريف جميع العاملين بفلسفة الجودة.
    - التقييم: وتشمل وضع خطة للتقييم وبدء تنفيذها، وتقديم تقرير عن التقييم، والتعرف على نقاط الضعف، وما يحتاج إلى التطوير.
    - الإدارة الاستراتيجية وتحديد المفاهيم للتحول: تشكيل الفريق المناط به عملية التحويل إلى الجودة الشاملة وتدريبه. ومن ثم تحديد رؤية ورسالة وقيم المنظمة بوضوح.
    - تطوير إدارة العمليات وإدارة المشروع وادارة تنفيذ المهمات: ويتم عن طريق تقويم العمليات والمشاريع.
    ومن أهم نتائج التطبيق: توفير الوقت والخامات وتطوير العمليات وتنمية مهارات عمل الفريق وحل المشكلات، زيادة الإحساس بالرضا الوظيفي لدى جميع العاملين، كما زاد رضا جميع المستفيدين.
    وأن المنهج الأفضل لتطبيق نظام الجودة الشاملة هو منهج التخطيط الإستراتيجي وأن معظم تطبيقات نظام الجودة الشاملة في التعليم تتركز على الجانب الإداري أكثر مما هي عليه في جانب التدريس أوالبحث العلمي.

    كذلك تجربة مركز الإدارة بجامعة برادفورد البريطانية The University of Bradford Management Center (U.K) قامت جامعة برادفورد بوضع نموذج للتحول إلى إدارة الجودة الشاملة، ولتطبيقه تم تشكيل مجلس للجودة لمتابعة عملية إدارة الجودة الشاملة وانحصرت مهمة المجلس في:
    - تحديد صياغة رسالة المركز، وتنميته ليصبح مركز إمتياز في التدريس والبحث في مجال الإدارة.
    - التعرف على عوامل النجاح.
    - تزويد المركز بالخطط الإستراتيجية لإدارة الجودة الشاملة.
    - رسم خطط لتطبيق إدارة الجودة الشاملة.
    - تشكيل فرق لتنفيذ خطط إدارة الجودة الشاملة.
    - مراجعة خطة تطوير إدارة الجودة الشاملة.
    كان من أهداف المركز في مرحلة تطبيق إدارة الجودة الشاملة: (1) تطوير طرق إدارية عن طريق البحث والتدريس والعمل الموجه لإرضاء المستفيدين. (2) تطوير العاملين بالمركز بشمولية واستمرارية لتحسين العمليات، وزيادة دافعية العاملين.
    وقد تميزت خطة الجودة في المركز بالاتصال الفعال وعمل الفريق والتزام الجميع، كما نتج عنه تحسن العديد من مواضيع الضعف التي تم التعرف عليها.
    وفيما يتعلق بتنفيذ ادارة الجودة الشاملة في التعليم العالي وضع تايلور وهيل (Taylor and Hill, 1992) نموذجاَ لادارة الجودة الشاملة، ولخصا مضامينها المؤثرة على التعليم العالي وذلك بدلا من وصف مجموعة من الخطوات العامة للتنفيذ. وبيّنا عدة عوامل مهمة ومؤثرة يجب الانتباه اليها المتعلقة بتوقيت المبادرة أو اتخاذ الخطوات الاولى للتغيير، بدلاَ من أين يجب أن يبدأ التغيير. كما ناقشا عدة مواضيع منها: (1) إزالة الغموض عن مفهوم الجودة في التعليم؛ (2) فهم العميل بشكل واضح من خلال كل المؤسسة، (3) أهمية تقييم مستوى الجودة الحالي، (4) والحاجة الى التخطيط الاستراتيجي للنوعية. كذلك وضحا العناصرالمهيمنة والمحددة لنجاح إدارة الجودة الشاملة مثل: الهيكل التنظيمي، وإدارة الموارد البشرية، والقيادة. وناقشا العناصر الأساسية الموهنة للهمة للتنفيذ. واستنتجا أن إهمال عناصر النجاح من شأنه التأثير على جودة المنظمة.

    السؤال الثامن:
    - إدارة الجودة الشاملة عمل تعاوني وتتحقق الفائدة من خلال قيام كل فرد بمهامه، هل لنا أن نصف أدوار ومسؤوليات التربية والتعليم / الإدارة التعليمية / المعلم / الطالب / الأسرة والمجتمع قبل وأثناء وبعد ليتسنى لكافة الأطراف التعرف على الدور الذي يجب القيام به لنجاح إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية؟
    الإجابات السابقة واللاحقة تحتوي على هذه الأدوار، وفيما يخص مسؤوليات التربية والتعليم والمعلم والطالب. أما دور الأسرة فيتلخص بتخريج فرد منها صالح للمرحلة التالية. أما المجتمع فيجب أن لا يقبل إلا الجيد.

    السؤال التاسع:
    - تعتبر القيادة / الإدارة أمراً ضرورياً لنجاح تطبيقات منهجية الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية والتربوية، من وجهة نظركم ما هي أهم المهارات القيادية / الإدارية المطلوب توافرها في مدراء المدارس والكليات والجامعات؟

    أهم المهارات القيادية هي: طريقة التعامل مع التغيير؛ العمل ببراعة وذكاء؛ التعامل مع اختلاف وجهات النظر؛ التنسيق؛ الاتصال الفعال؛ التحفيز. يتوقف نجاح التغيير إلى مدخل إدارة الجودة الشاملة على مدى التزام وقناعة القيادة الإدارية في المنشأة بضرورة الحاجة لتبني برنامج للتغيير من أجل تحسين الوضع التنافسي للمنشأة. هذه القناعة يجب أن تترجم في شكل دعم ومؤازرة فعالة من خلال توضيح الرؤية وإيصالها لجميع العاملين في المنشأة، والحصول على ولاء والتزام المديرين في المستويات الوسطى لتنفيذ التغيير. إن التغيير الفعال يتطلب الاستثمار في الموارد فيما يتعلق بالوقت والجهد والمال، حيث أن تحقيق التغيير بشكل فعال يتطلب الإعداد وبذل الإمكانيات المادية والبشرية لدعمه.
    السؤال العاشر:
    - ما هي من وجهة نظركم أهم المعوقات التي تواجه تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية بشكل عام؟
    من أهم الصعوبات التي تعوق تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية تندرج تحت موضوعي: القوى البشرية والعمليات، وهذه الصعوبات وينتج عن:
    - قصر فترة تطبيق مدخل الجودة الشاملة، وعدم وجود تنظيم إداري متماسك في المؤسسة التعليمية، وتجزئة وحداتها التنظيمية؛ إضافة إلى اتجاه غير واضح لتوجيه أعمال الجودة. الأمر الذي يمكن مواجهته بتقديم مرجعية لتوجيه أعمال الجودة في المؤسسة التعليمية و تكون مسئوله أمام رئيسها عن التطبيق.
    - ضعف التزام الادارة العليا بالجودة. الأمر الذي يمكن التغلب عليه بعقد حلقات دراسية لكبار المسؤولين.
    - نقص الاستثمار في التدريب وتنمية قدرات ومهارات العاملين في المؤسسة التعليمية.
    - تفهم جزئي للجوانب الفنية للجودة. ويتم مواجهتها بتدارس المشكلات الفنية وبتثقيف العاملين وتدريبهم في المجالات الفنية للجودة، والتطبيق العملي لمبادئ إدارة الجودة الشاملة.
    - تطبيق نظام ردىء لتقييم أداء العاملين. ويواجه بوضع استراتيجية لتقييم أداء جميع فئات منسوبي المؤسسة تبعاَ لمستوياتهم الوظيفية. بالإضافة إلى التدريب على مهارات تقييم الأداء.
    - موقف سلبي من العاملين نحو مقاومة التغيير للجودة. ويتم مواجهته بتعزيز وتنمية إدراك العاملين لأهمية التخطيط للجودة؛ والاستمرار في التدريب على تطبيق مبادئ الجودة.
    - العوائق المتصلة بالاتصالات غير الملائمة وغير الكاملة في المؤسسة التعليمية. ويتم مواجهتها بتوفير نظام للاتصالات.
    - ضعف قدرة القيادات على الاتصال الفعال والمستمر مع أصحاب المصلحة داخل المؤسسة وخارجها. ويواجه بتبني استراتيجية للاتصال.

    السؤال الحادي عشر:
    ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به القيادات التعليمية في قطاعات التربية والتعليم (بنين / بنات) لضمان نجاح تطبيقات إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية في القطاعين العام والخاص؟

    يتوقف نجاح تطبيقات إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية في القطاعين العام والخاص على مدى التزام وقناعة القيادة الإدارية في المنشأة بضرورة الحاجة لتبني برنامج للتغيير من أجل تحسين الوضع التنافسي للمنشأة. هذه القناعة يجب أن تترجم في شكل دعم ومؤازرة فعالة من خلال توضيح الرؤية وإيصالها لجميع العاملين في المنشأة، والحصول على ولاء والتزام المديرين في المستويات الوسطى لتنفيذ التغيير. إن التغيير الفعال يتطلب الاستثمار في الموارد فيما يتعلق بالوقت والجهد والمال، حيث أن تحقيق التغيير بشكل فعال يتطلب الإعداد وبذل الإمكانيات المادية والبشرية لدعمه.
    إن المديرين المسيطرين على التنظيم هم المسئولون عن أدائه في تغيير الجودة بنسبة 85%، ومن يعمل تحت أوضحت أدبيات التغيير أهمية إضفاء الطابع الاستراتيجي عند تنفيذ التغيير؛ فإدارة التغيير يجب أن ترتبط بالرؤية والأهداف الإستراتيجية للمنشأة. وعملية التغيير في ظل غياب الإستراتيجية تشبه الحلم الذي يستحيل تحقيقه. فالإدارة الإستراتيجية هي أداة لتحقيق الرؤية والرسالة. والخطط الإستراتيجية عبارة عن خطط الطريق التي تحتاجها الرؤية، وتستلزم القيادة الفعالة القادرة على البناء والالتزام لتنفيذ استراتيجيات عقلانية للأعمال على ضوء احتمالات مستقبلية لاحتياجات المنشأة

    وتتكون خطوات تنفيذ الجودة الشاملة من سبع نقاط:
    1- الحصول على الالتزام الكامل من الإدارة: على قيادة التنظيم إدراك أن إدارة الجودة الكلية وسيلة للتفكير المستمر لتحسين الأداء.
    2- معرفة ما يريده العملاء: فبدونها يصعب إنتاج المنتجات المرضية لهم.
    3- تصميم المنتجات مع وضع الجودة في الاعتبار.
    4- تصميم الأسلوب الصناعي: جودة المنتج تعتمد على عملية صنعه، وهذه لا بد من أن تتم بصورة فعالة وكافية لتحقيق الجودة الممتازة.
    5- الجودة تعتمد على كل فرد في التنظيم، لذلك يجب النظر إلى الأفراد كثروة ذات قيمة، مع توفير التدريب والدافع المناسب.
    6- مراقبة مسار النتائج: إدارة الجودة الكلية تتطلع إلى التحسينات المستمرة.
    7- مد تلك الأفكار إلى الممولين والموزعين، حتى لا تعمل التنظيمات في عزلة.
    إن نجاح استخدام الجودة الشاملة لتنفيذ الإستراتيجية الموضوعة من قبل المؤسسة التعليمية كأحد الأساليب الإدارية المطروحة للاستخدام والتي ثبت فعاليتها ونجاحها لدى الكثير من المؤسسات، يتطلب الآتي:
    - اقتناع الإدارة العليا باستخدام الجودة الشاملة كأداة إدارية لتحسين أهداف المؤسسة التعليمية الإستراتيجية، وأن يكون هناك التزام فعلي وملموس ومؤثر لدعم التنفيذ، وأن توجه الإدارة العليا جميع جهودها وتصرفاتها نحو تحقيق الجودة الشاملة. وهذا يتطلب صياغة سياسات وأنظمة للجودة، وبناء الهيكل التنظيمي المؤسسة التعليمية أخدا في الاعتبار من الأساس إدارة الجودة الشاملة، ونشر مفهوم وثقافة الجودة على الجميع، وإشراك كل أفراد المؤسسة التعليمية لتنفيذ وتحقيق الجودة.
    - ويلي ذلك تنفيذ عمليات الإدارة الخاصة بإدارة الجودة الشاملة، وتتطلب توفير علاقات مع أصحاب المصلحة داخل المؤسسة التعليمية وخارجها لمعرفة توقعاتهم عن نتائج ومستوى المؤسسة التعليمية ومخرجاتها. توفير فرق تحسين الجودة بإشراك الطلاب. كما تتطلب التنسيق الوثيق مع أصحاب الأعمال للمعلومات المرتدة الخاصة بجودة المنتج. وتوجيه منسوبي المؤسسة التعليمية نحو ثقافة الجودة والتطبيق العملي لها بشكل متكامل، مع توفير برامج التدريب المناسبة لجميع أفراد المؤسسة التعليمية من أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية والجهات الفنية والإدارية المساندة.
    - التنفيذ الفعلي لإدارة الجودة لتحقيق الإستراتيجية وذلك بتوفير كل الموارد اللازمة بشكل مرن وكامل؛ وأن يكون لدى جميع العاملين الوعي الكامل والعملي لتطبيق الجودة على مستوى جميع إدارات الجامعة. وأن يكون التنفيذ الإستراتيجي مدعوما َبقاعدة بيانات عن أداء الجامعة قبل استخدام مدخل الجودة وبعدها. كما يتطلب الأمر إتاحة نظام اتصالات مفتوح من الإتجاهين الأعلى والأدنى للتنسيق الوثيق والجرىء مع جميع أقسام الجامعة.
    - وأخيراَ متابعة تنفيذ إدارة الجودة الشاملة ضمن الإستراتيجية للجامعة يتطلب مراقبة نتائج العاملين بعد تطبيق إدارة الجودة سواء من الناحية الإنتاجية أو من الناحية النفسية ومدى التزامهم بأهداف الجودة، كذلك المتابعة لمعرفة رضا العميل حيال منتجات الجامعة حسب سلسلة الجودة؛ واستغلال الموارد المالية والتقنية والمعلوماتية بشكل جيد؛ وتنفيذ وتطوير برامج تدريب للعاملين بشكل مستمر. كما يتطلب التنفيذ وضع دليل للجودة ودليل لإجراءات وتعليمات العمل. وتوثيق جميع نشاطات وبيانات الجودة والإستفادة من المعلومات المرتدة للمتابعة وتصحيح الإستراتيجية الرئيسة واستراتيجية تنفيذ إدارة الجودة.

    السؤال الثاني عشر:
    - يركز كافة رواد الجودة على ضرورة بذل المزيد من الجهود للتحرر من الثقافة التنظيمية القديمة والانتقال إلى ثقافة الجودة التي تتطلب من كل فرد إدراك الحاجة إلى تغيير الطريقة التي تؤدي بها الأعمال، ما الذي يمكن أن تقوم به التربية والتعليم لبناء وترسيخ ثقافة الجودة في المجتمع؟

    ذكرت وثيقة اليونسكو أنه بالرغم من التطورات الايجابية الكبيرة التي حدثت في العقود الثلاثة الأخيرة في التعليم في العالم العربي إلا أن التعليم لا يزال مليئا بالسلبيات التي تعيق مسيرته نحو المشاركة الفعالة في تحقيق التنمية الشاملة، لأن كفاءة وفاعلية أي نظام تعليمي تنبع من مقدرته على تحقيق أهدافه بأقل قدر من التكاليف، أو بأقل حجم من الموارد؛ وقدرته على تحقيق أهداف المجتمع؛ ومنها الوفاء باحتياجات سوق العمل من التخصصات المختلفة بالكم والكيف المناسبين لتحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية. نظام التعليم الحالي لا يخرج عن دور توفير العناصر المتعلمة والمؤهلة تأهيلاً أولوياً لكنه غير مهيأ لإيجاد القوى البشرية التي تواكب معطيات العصر العلمية والتقنية.
    وُينتظر من المؤسسات التعليمية أن تؤهل طلابها ليكونوا قادرين على ملء فرص العمل المتواجدة في سوق العمل المعولمة وفي ظل نظم الجودة الشاملة. ومما لاشك فيه أن التطبيق يحتاج إلى إستراتيجية وتخطيط استراتيجي تكون الجودة رسالته وهدفه.
    ولترسيخ ثقافة الجودة في المجتمع يجب: الارتقاء بجودة الأداء في منظومة العملية التعليمية، فالجودة في منظومة التعليم تعني التحول من ثقافة الذاكرة إلى ثقافة الإبداع.

    أولاَ: التأهيل المستمر للجهاز الأكاديمي والإداري الجامعي؛ تضمين برامج إعداد المعلمين بكليات التربية برامج تدريبية قائمة على منهجية الجودة الشاملة؛ عقد دورات تدريبية للمعلمين في أثناء خدمتهم لتدريبهم على أساليب الجودة حتى يتمكنوا من تطوير أساليبهم التدريسية؛ إعداد وتدريب المعلم الذي يُعتبر قائدا لمنظومة التعلم وفق معايير الجودة. إن إنجاح إدارة الجودة الشاملة يستدعي تحولاً في سلوك الإدارة العليا وثقافتها، وينطبق هذا على المعلمين وجميع العاملين أيضاًَ.

    ثانيا: التعاون بين اللجنة الوطنية للجودة والمؤسسات التعليمية في نشر الثقافة الجودة ؛ التعاون بين اللجنة الوطنية للجودة والمؤسسات العامة والخاصة في عقد دورات تدريبية متخصصة؛ إصدار نشرات ومجلات تتضمن مبادئ الجودة والعمل على نشرها بين قطاعات المجتمع المختلفة؛ تدعيم الصلة بين اللجنة الوطنية للجودة والمؤسسات التعليمية والشركات الخاصة لتبادل التجارب والاستفادة من خبراتهم.
    ثالثا: تطوير واستخدام طرق متقدمة في تحليل المعلومات والبيانات الإحصائية في المؤسسات التعليمية؛ تطوير نظم المعلومات والبيانات المتوافرة للمؤسسة التعليمية في دوائر التخطيط والتسجيل والشئون الأكاديمية؛ إدخال إصلاحات على نظم الحوافز المادية والمعنوية السائدة في المؤسسات التعليمية.
    رابعا: تلبية الاحتياجات الوظيفية للمؤسسات والشركات المحلية والعالمية بإمداد قطاعاتها المختلفة بخريجين قادرين على تحسين جودة الأداء؛ إكساب الخريجين مهارات عالية للتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة والعالمية نقلاً وتحديثاً وإبداعاً.

    السؤال الثالث عشر:
    - من الضروري الاتفاق على مقاييس ومعايير محددة لقياس مدى التقدم في التطبيق، ما هي أهم مقاييس جودة الأداء في المؤسسات التعليمية؟ وهل يمكن ذكر بعض مؤشرات الجودة في النظام التعليمي؟
    يمكن ذكر بعض مؤشرات الجودة في النظام التعليمي وتتمثل في التالي:
    - تحديد أهداف المؤسسات التعليمية وفلسفتها؛ والتخطيط الإستراتيجي لها.
    - القضاء على العوائق التنظيمية بين العاملين في المؤسسات التعليمية؛ واعتماد سياسات أكثر واقعية في أهدافها.
    - تًفًهُّم فلسفة الجودة الشاملة والابتعاد عن الخوف من التغيير الذي تفرض هذه الفلسفة تحقيقه.
    - إيجاد نظام فعال للتدريب على العمل بنظام الجودة الشاملة.
    - تبني أسلوب فعال للقيادة على جميع المستويات لتشجيع عملية الالتزام والمسئولية نحو نجاح إدارة الجودة الشاملة.
    - مساهمة ومشاركة الأفراد في تحقيق النجاح لكل خطوة من خطوات العملية الإدارية.
    - التخلص من الأهداف الرقمية التي تحددها إدارة المؤسسة التعليمية الجامعة أو إدارة الكلية أو إدارة المدرسة.
    - تقوية العنصر البشري وتدعيمه في إنجاز العمل على أساس أنه العامل الفعال في نجاح الإدراة.
    - العمل على أن يكون الطالب هو المعيار الرئيسي للعملية التعليمية.

    السؤال الرابع عشر:
    - من المؤكد أن هناك العديد من الجامعات / الكليات / المدارس السعودية التي حققت النجاح في تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة والبعض منها حصل على العديد من الجوائز؟ ولكونكم من المختصين والمهتمين كيف ترى هذه التجارب وهل يمكن تسليط الضوء على البعض منها؟

    السؤال الخامس عشر:
    - كما تحدثنا عن التجارب المحلية الناجحة سابقاً، هل يمكن لنا ذكر بعض التجارب التي لم يكتب لها النجاح ومن وجهة نظركم ما هي أهم أسباب تعثر هذه الجهود؟




    السؤال السادس عشر: كلمة أخيرة.
    التوصية بضرورة الإسراع بتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة باعتبارها ضرورة وطنية، ومدخلا لتطوير وتحديث التعليم لتخريج قوى بشرية قادرة على المنافسة في سوق العمل المعولم.
    نعم هناك عوائق في البيئة الثقافية التي تحكم مجتمعنا؛ وإدارة الجودة الشاملة تستدعي الاستعداد للتغيير في البيئة الثقافية والاستعداد للتخلي عن المركزية، وإعطاء العاملين فرصة المشاركة، لذا لابد من التغلب على المعوقات المختلفة بنشر ثقافة الجودة وذلك من خلال الندوات وورش العمل لتعريف كل العاملين بالمؤسسات التعليمية ماهية الجودة الشاملة؛ وتدريب القيادات الإدارية بالجامعة وبالتعليم العام على ممارسات إدارة الجودة الشاملة؛ ثم تدريب أعضاء هيئة التدريس ثم باقي العاملين.
    إن نجاح المؤسسة التعليمية في تطبيق الجودة لصيق بتناغم إستراتيجية المؤسسة وهيكلها الإداري التنظيمي لذا تبرز الحاجة إلى التخطيط الإستراتيجي للنوعية؛ وأهمية تحقيق الجودة في النواحي التنظيمية مثل الهيكل التنظيمي وإدارة الموارد البشرية والقيادة، وتحتاج مؤسسات التعليم أن يكون لها إستراتيجية مؤسسية تهتم بإدارة النوعية التي يجب أن تبدأ بنوعية التعليم؛ وكيف يمكن استخدام إستراتيجية النوعية للحصول على مزايا تنافسية. كما من الضروري تقييم مستوى الجودة الحالي في المؤسسة؛ وتذليل الصعوبات التي تقف أمام نجاح تنفيذ الجودة في المؤسسات التعليمية مثل: دعم القيادة العليا لأن نمو ونجاح المؤسسات التعليمية يعتمد على قرارات التحسين المستمرة التي يصدرها كبار الموظفين، كما أن تنفيذ الطرق العلمية للجودة يتطلب نوعية عالية من القيم الإدارية للمدراء، ويتطلب أن يتبع الموظفين طرق قياسية محددة، مع منح الموظفين بعض الصلاحيات، ومن الصعوبات أيضاَ التكلفة المالية، والوقت اللازم لعملية التنفيذ، والوقت اللازم للتدريب أعضاء هيئة التدريس والعاملين.

  2. Top | #2

    تاريخ التسجيل
    May 2010
    اللقب
    المدير العام
    معدل المشاركات
    0.19
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    654
    مشكور أخى العزيز سعيد الزهرانى
    لكن كنت عايز أعرف من الذى أدار هذا الحوار الرائع وهل تم نشره فى أى من المجلات أو الصحف وهل يمكننا فى مجلة عالم الجودة نشره
    جزاك الله كل خير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الاتصال بنا
يمكن الاتصال بنا عن طريق الوسائل المكتوبة بالاسفل
Email : info@alamelgawda.com
Email : info@altaknyia.com
Mobile : 002-01060760702
Mobile : 002-01020346433
جميع ما ينشر فى المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأى القائمين عليه وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبه فقط

Powered by vBulletin Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc.

المنتدى مرخص بشكل رسمي من شركة vBulletin